محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
361
شرح الكافية الشافية
( ص ) وآية الملحق أن يشرك في * ثبوت مثبت ونفى ما نفى من غير ملحق وفي فكّ يخف * ومصدر للأصل شائعا عرف فالفكّ كانفكاك باءى ( جلببا ) * لولاه ما ساوى المثال ( جردبا ) ( ش ) أي : علامة المثال الملحق بمثال آخر : أن يكون الملحق مشاركا للملحق به في ثبوت ما فيه من زائد ، وتجريده مما ليس فيه إلا ما لا يكمل إلحاق بدونه . مثال ذلك : أن تبنى من " مقعنسس " مثل " سميدع " فتجرد " مقعنسسا " مما ليس في " سميدع " وهو الميم والنون ، وتثبت فيه ياء بإزاء الياء ، ويغتفر بقاء السين الثانية ؛ إذ لا يكمل الإلحاق بدونها فتقول : " قعيسس " . قابلت السين بالقاف ، والميم بالعين ، والياء بالياء ، والدال والعين بالسينين . فشارك الفرع الأصل في ثبوت ما ثبت له من الزوائد ، وهو الياء ، ونفى ما لم يثبت له وهو الميم والنون . واغتفر في الفرع ثبوت السين الثانية مع انتفائها من الأصل ؛ لكون الإلحاق لا يثبت بدونها . وقوله : . . . في فكّ يخفّ * . . . . . . . . . إشارة إلى أن الملحق بتضعيف ك " قردد " " 1 " و " جلبب " لا بد من كونه مفكوكا غير مدغم ؛ لأن إدغامه يخل بالتقابل ؛ ألا ترى أن " جلبب " لو أدغمته لقلت فيه : " جلبّ " كما قلت في " أعدد " : " أعدّ " [ و ] لأخللت بمقابلته ل " دحرج " . فلو كان أول الضعفين ساكنا لم يكن بد من الإدغام لصعوبة الفك نحو : " خدبّ " - بتضعيف الباء - فإنه ملحق ب " قمطر " " 2 " فاغتفرت هذه المخالفة لما في الفك من الصعوبة والثقل . وقوله : . . . . . . . . . . * ومصدر للأصل شائعا عرف
--> ( 1 ) القردد : الجبل وما ارتفع من الأرض . القاموس ( قرد ) . ( 2 ) القمطر : ما تصان فيه الكتب . اللسان ( قمطر ) .